كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٣١ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
و جعل الماهية و أجزاءها ليس إلّا تصوّر ما فيه المصلحة الموجبة للأمر، و من الواضح أن التصوّر المذكور لا يوجب الاتّصاف بجزئية المامور به و إن أوجب الاتّصاف بجزئية المتصوّر أو ذي المصلحة و إنما هي تنتزع بملاحظة الأمر بلا حاجة إلى جعلها.
و أما النحو الثالث:- الذي هو كالحجيّة و القضاوة و الولاية و النيابة و الحريّة و الرقّية و الزوجيّة و الملكيّة و غير ذلك- فهو و إن أمكن فيه الانتزاع من الأحكام التكليفية التي تكون في مواردها كما قيل، و أمكن جعلها بإنشاء أنفسها، إلّا أن الصحيح هو الثاني، لضرورة صحة تحقّق الملكيّة و الزوجيّة و نحوهما بمجرد العقد بلا ملاحظة الآثار، و لو كانت منتزعة منها لما صحّ تحقّقها إلّا بملاحظتها، و يلزم أن لا يقع ما قصد و يقع ما لم يقصد.
كما لا ينبغي أن يشكّ في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف في موردها فلا تنتزع الملكية من إباحة التصرفات و لا الزوجية من جواز الوطء مثلا.
***