كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٨ - حقيقة الحكم الوضعي
قوله قدّس سرّه:
«و التحقيق أن ما عدّ ...، إلى قوله: و أما النحو الثاني».[١]
حقيقة الحكم الوضعي:
و في مجال تحقيق الحال في حقيقة الحكم الوضعي نقول: ذكر الشيخ الأعظم أن الأحكام الوضعية ترجع في حقيقتها إلى كونها منتزعة من الأحكام التكليفية، فجزئية السورة مثلا منتزعة من وجوب الصلاة مع الركوع و السجود و السورة و غير ذلك، و لو لا هذا الوجوب المتعلّق بالمركّب لم تتحقّق جزئية السورة أو الركوع أو السجود، فهي منتزعة من هذا الأمر بالمركّب.
هذا ما ذكر قدّس سرّه من دون تفصيل.
و الشيخ المصنف يذكر في هذا المجال تفصيلا و يقول: إن الأحكام الوضعية هي على ثلاثة أنحاء:
١- ما لا يقبل الجعل التشريعي رأسا، سواء أ كان استقلاليا أم تبعيا، و هذا كسببيّة الزوال لوجوب صلاة الظهر مثلا،[٢] فإنه لا يمكن
[١] الدرس ٣٦١:( ٢٦/ شوال/ ١٤٢٧ ه).
[٢] و نظير ذلك شرطية الاستطاعة و مانعية طرو الحيض مثلا.
ثمّ إن الفرق بين المانعية و الرافعية هو أن الحيض مثلا تارة يطرأ بعد دخول الوقت فيصطلح عليه بأنه رافع، و أخرى يطرأ قبل دخوله فيصطلح عليه بالمانع.