كفاية الأصول في أسلوبها الثاني - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١١٧ - كفاية الأصول في أسلوبها الثاني
نعم نصرف الكلام إلى تحقيق حال الحكم الوضعي لاستيضاح أنه حكم مستقل بالجعل كالتكليف أو أنه منتزع منه أو فيه تفصيل ليتضح حال التفصيل في حجية الاستصحاب بين الحكم التكليفي و الحكم الوضعي.
و في هذا المجال نقول:
١- لا إشكال في اختلاف الحكمين مفهوما لبداهة الاختلاف بين مثل مفهوم السببيّة و مفهوم الإيجاب مثلا.
٢- كما لا إشكال في اختلافهما في الجملة موردا.
٣- و لا ينبغي النزاع في صحة تقسيم الحكم ببعض معانيه إلى الوضعي أيضا و إن لم يصح ببعض معانيه الأخرى، و يشهد لذلك كثرة إطلاق الحكم عليه في الكلمات، و الالتزام بالمجازية كما ترى.
٤- و لا وقع للنزاع في أن الوضعي غير محصور أو محصور في الشرطيّة و السببيّة و المانعيّة فقط- كما هو المحكيّ عن العلامة- أو بزيادة العليّة و العلاميّة أو بإضافة الصحة و البطلان و العزيمة و الرخصة أيضا.
و الصحيح أن كل حكم ليس بتكليفي فهو وضعي- سواء أ كان له دخل في التكليف أم في متعلّقه و موضوعه أم لا مدخلية له رأسا- ضرورة أنه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة إطلاق الحكم على غيرها، مع أنه لا تكاد تظهر ثمرة مهمة علمية أو عملية للنزاع في ذلك، و المهم هو البحث عن أن الحكم الوضعي هل هو مجعول تشريعا بحيث يتحقّق بمجرد إنشاءه أو هو غير مجعول كذلك بل هو منتزع من التكليف.
***