دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩١ - ٣ - و اما تعميم التحريم لحالة عدم انضمام محرم إليه
دخول الرجال على النساء و استعمال الآلات الموسيقية و التكلم بالباطل- فلان ظاهر مثل قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم المتقدمة:
«الغناء مما وعد اللّه عليه النار» حرمة الغناء نفسه لا انه مباح و الحرمة ثابتة لما يقارنه.
هذا و لكن المختار لدى المحققين الكاشاني و السبزواري عدم حرمة الغناء في نفسه بل هي ثابتة لما يقارنه[١].
و قد يستدل لذلك ببعض الروايات، من قبيل:
صحيحة ابي بصير: «قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: اجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس، و ليست بالتي يدخل عليها الرجال»[٢].
و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام: «سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر و الاضحى و الفرح؟ قال: لا بأس به ما لم يعص به»[٣].
بيد ان بالامكان مناقشتهما.
اما الاولى فلأنها ناظرة إلى الغناء في الاعراس و انه جائز فيما إذا لم يدخل الرجال، و الالتزام باستثنائه ممكن كما سيأتي و لا تدل على نفي البأس عن اجر مطلق المغنية.
و اما الثانية فلا اشكال في سندها لأنها بطريق قرب الاسناد و ان كانت ضعيفة بعبد اللّه بن الحسن لكونه مجهول الحال الا ان الحر رواها من كتاب علي بن جعفر، و طريقه إليه صحيح- حيث ان له طرقا
[١] الوافي ١٧: ٢١٨ و كفاية الاحكام: ٨٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٨٥ الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٨٥ الباب ١٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.