دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٩٠ - ٣ - و اما تعميم التحريم لحالة عدم انضمام محرم إليه
المتقدمة[١]، او لما ذكره المحقق الأردبيلي من انعقاد سيرة المتشرعة على حضور مآتم أهل البيت عليهم السّلام و استماعهم إلى ألحان قراءة الخطيب بدون انكار منهم[٢]، او لما ذكره المحقق النراقي من التمسك باطلاق أدلة قراءة القرآن الكريم و الدعاء و الرثاء[٣].
و الكل كما ترى.
اما الاول فلان صحيحة الشحام لم تحكم بان الكلام الباطل هو الغناء لينحصر الغناء بالكلام الباطل و انما حكمت بان الغناء هو فرد من الكلام الباطل، و واضح ان الغناء لو تحقق بقراءة الدعاء امكن ان يصدق عليه عنوان الكلام الباطل و لو باعتبار كيفيته.
و اما الثاني فلعدم احراز اتصال السيرة بزمن المعصوم عليه السّلام ليثبت تلقيها منه لو لم يحرز عدم ذلك.
و اما الثالث فلان ادلة الحث على قراءة القرآن مثلا ناظرة إلى قراءة القرآن بما هي و بقطع النظر عما يصاحبها و الا فهل يحتمل كونها حاثّة عليها حتى لو استلزمت ايذاء نائم مثلا؟
و مما يؤكد عدم مدخلية المادة- مضافا إلى ما تقدم- ان لازم مدخليتها ندرة تحقق الغناء المحرّم لعدم كون المادة في الغالب كذبا و باطلا بل و يلزم عدم حرمة عنوان الغناء و الغاء خصوصيته كما هو واضح.
٣- و اما تعميم التحريم لحالة عدم انضمام محرّم إليه
- من
[١] محاضرات في الفقه الجعفري ١: ٣٥٢.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٦١.
[٣] مستند الشيعة ٢: ٦٤٤.