دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٨ - ١ - اما حرمة الغناء في الجملة
تعالى: و اجتنبوا قول الزور، قال: قول الزور الغناء»[١] و تفسير لهو الحديث بذلك أيضا في عدة روايات[٢].
و إذا اشكل بان ما يراد اثبات تحريمه هو الغناء بمعنى الكيفية اللهوية الخاصة القائمة بالكلام الباطل أو الاعم دون الكلام نفسه، و ما ذكر لا يدل على تحريم الكيفية بل على تحريم الكلام الباطل، أمكن التمسك بالروايات:
كصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «الغناء مما وعد اللّه عليه النار، و تلا هذه الآية: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي ...[٣].
و صحيحة الريان بن الصلت: «سألت الرضا عليه السّلام يوما بخراسان عن الغناء و قلت: ان العباس ذكر عنك انك ترخص في الغناء، فقال: كذب الزنديق ما هكذا قلت له، سألني عن الغناء فقلت: ان رجلا اتى ابا جعفر عليه السّلام فسأله عن الغناء فقال: يا فلان إذا ميّز اللّه بين الحق و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت»[٤]، فان انكاره عليه السّلام للترخيص يدل على المطلوب.
و صحيحة مسعدة بن زياد: «كنت عند ابي عبد اللّه عليه السّلام فقال له رجل: بأبي انت و أمي اني ادخل كنيفا ولي جيران و عندهم جوار يتغنين و يضربن بالعود فربما اطلت الجلوس استماعا مني لهنّ، فقال عليه السّلام:
لا تفعل. فقال الرجل: و اللّه ما اتيتهن انما هو سماع اسمعه باذاني
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٥ الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٦ الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧، ١١.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٦ الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٢٢٧ الباب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٣.