دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٦ - ١٤ - و اما عدم جواز بيع المكيل و الموزون قبل قبضه مرابحة
و المنسوب إلى الشيخ المفيد الكراهة في خصوص المكيل و الموزون، و إلى الشيخ عدم الجواز في خصوص الطعام[١]، و الى الأردبيلي الجواز مطلقا[٢].
و المشهور عدم الجواز في خصوص المكيل و الموزون لصحيحة منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا ان توليه فإذا لم يكن فيه كيل و لا وزن فبعه»[٣] و غيرها.
هذا و لكن ورد في صحيحة جميل بن دراج عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل ان يقبضه، قال: لا بأس. و يوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله؟ قال: لا بأس»[٤].
و مقتضى الجمع حمل الروايات الاولى على الكراهة إذا لم يحتمل للطعام خصوصية و الا يكون المناسب التفصيل بين الطعام فيجوز بيعه قبل قبضه و بين غيره من المكيل و الموزون فلا يجوز.
لا يقال: ان صحيحة ابن دراج لا يمكن الاخذ بها لكونها معارضة بصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل ان يكال، قال: لا يصلح له ذلك»[٥].
فانه يقال: ان جملة «لا يصلح» قابلة للحمل على الكراهة فلا
[١] الحدائق الناضرة ١٩: ١٦٨.
[٢] الحدائق الناضرة ١٩: ١٧٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٠ الباب ١٦ من أبواب احكام العقود الحديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٨ الباب ١٦ من أبواب احكام العقود الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ٣٨٨ الباب ١٦ من أبواب احكام العقود الحديث ٥.