دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٥ - ١٤ - و اما عدم جواز بيع المكيل و الموزون قبل قبضه مرابحة
الاجماع المدعى.
و قد يقال: ان عدم جواز البيع قبل حلول الاجل هو على مقتضى القاعدة لعدم استحقاق المشتري المبيع آنذاك ليمكنه بيعه.
و الجواب: ان اشتغال ذمة البائع للمشتري يحصل بتمامية العقد و لو لم يحل الاجل و انما الاجل شرط في استحقاق المطالبة بالفعل.
اجل لربما يحكم بعدم الجواز لو فرض كون الثمن مؤجلا لصدق عنوان بيع الدين بالدين، و قد روى طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: لا يباع الدين بالدين»[١].
و طلحة و ان لم يوثق الا ان تعبير الشيخ عن كتابه بانه معتمد[٢] يكفي في قبول رواياته.
الا انه تمكن المناقشة أيضا بان ظاهر النهي عن بيع الدين بالدين بيع ما كان دينا قبل العقد بما كان دينا قبله أيضا و لا يشمل بيع ما كان دينا قبله بما صار دينا بسببه، كما هو المفروض في المقام.
و الملخص: ان جواز البيع هو مقتضى القاعدة ما دام قد فرض ارادة البيع بأجل أيضا يزيد على السابق أو يساويه.
و عليه فالفتوى بعدم الجواز في الفرض المذكور يبتني على حصول الاطمئنان للفقيه بمثل الاجماعات المذكورة و الا فالمناسب التنزل إلى الاحتياط تحفظا من مخالفة شبهة الاجماع.
١٤- و اما عدم جواز بيع المكيل و الموزون قبل قبضه مرابحة
فهو على خلاف القاعدة و من صغريات مسألة بيع المبيع قبل قبضه.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٦٤ الباب ٨ من أبواب السلف الحديث ٢.
[٢] الفهرست للشيخ الطوسي: ٨٦ الرقم ٣٦٢.