دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٢ - ٧ - و اما انه مع اتحاد العملة تجوز المعاملة حتى مع التفاضل في فرض كون العوضين شخصيين
اجرا للخياطة من دون وقوع الخياطة شرطا في البيع لتلزم الزيادة فيه.
٥- و اما عدم تحقق الربا بين من ذكر
فقد دلت عليه بعض الروايات الضعيفة، كرواية زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «ليس بين الرجل و ولده و بينه و بين عبده و لا بين أهله ربا ...»[١]، و هي ضعيفة بياسين الضرير. و رواية عمر بن جميع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «ليس بيننا و بين اهل حربنا ربا نأخذ منهم ألف ألف درهم بدرهم و نأخذ منهم و لا نعطيهم»[٢]، و هي ضعيفة بمعاذ بن ثابت و غيره.
و لا يمكن الركون إلى الروايتين المذكورتين بعد ضعفهما السندي الا بناء على كبرى الانجبار بعمل المشهور و الا فالاحتياط يبقى أمرا مناسبا.
٦- و اما جواز بيع العملة مع اختلافها
فلعدم تحقق محذور الربا بعد اختلاف جنس العوضين و عدم كونهما من المكيل و الموزون.
و إذا قلت: ان الرصيد الذي تعبر عنه الأوراق النقدية قد يكون واحدا كالذهب الذي هو من الموزون.
قلنا: ان المعاوضة لم تجر على الرصيد بل على الاوراق ذات الاعتبار بسبب الرصيد.
٧- و اما انه مع اتحاد العملة تجوز المعاملة حتى مع التفاضل في فرض كون العوضين شخصيين
فلما تقدم من ان الاوراق النقدية ليست من قبيل المكيل و الموزون.
و اما عدم جوازها مع التفاضل في فرض كون العوض نسيئة في
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٦ الباب ٧ من أبواب الربا الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٣٦ الباب ٧ من أبواب الربا الحديث ٢.