دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ٤ - و اما عدم اعتبار الفورية في اعمال الخيار
و المستند في ذلك:
١- اما ثبوت الخيار عند تخلّف الرؤية أو الوصف
فهو المعروف بين الأصحاب، و استدل له بصحيح جميل بن دراج: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ضيعة و قد كان يدخلها و يخرج منها، فلما ان نقذ المال صار الى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: انه لو قلب منها و نظر إلى تسعة و تسعين قطعة ثم بقي منها قطعة و لم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية»[١].
و هو ان تمت دلالته على المطلوب فلا إشكال و الا أمكن التمسّك بفكرة الاشتراط الضمني، فان من يشتري اعتمادا على الرؤية أو الوصف يشترط لنفسه الخيار ضمنا و ارتكازا على تقدير التخلّف.
و السيرة العقلائية المنعقدة على استحقاق المشتري للفسخ عند التخلّف واضحة في ذلك.
٢- و اما انه لا تجوز المطالبة بالارش و لا يسقط الخيار ببذله و لا بالابدال بعين اخرى
فلأن ثبوت الارش يحتاج إلى دليل، و هو خاص بالعيب، و مقتضى الاشتراط الضمني ثبوت الحق في الفسخ دون الارش أو الابدال.
٣- و اما التعميم للبائع و لانكشاف الخلاف في الثمن
فلعموم نكتة الاشتراط الضمني.
٤- و اما عدم اعتبار الفورية في اعمال الخيار
فلعدم اقتضاء فكرة الاشتراط الضمني لذلك.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٣٦١ الباب ١٥ من أبواب الخيار الحديث ١.