دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٨ - ٤ - و اما اعتبار تسديد مقدار الثمن عقيب اعمال الحق
و يظهر من رواية عقبة بن خالد المتقدمة وجود رأي مقابل لمدرسة اهل البيت عليهم السّلام يرى ثبوت حق الشفعة حتى مع فرز الحصص فلاحظ.
٣- و اما اعتبار ان تكون العين مشتركة بين اثنين لا اكثر
فهو المشهور. و قد دلت عليه عدة روايات كصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة و غيرها.
الا ان في مقابل ذلك روايتين احداهما للسكوني و الاخرى لطلحة بن زيد عن الامام الصادق عليه السّلام و كلتاهما بلسان: «الشفعة على عدد الرجال»[١].
و قد حملها الشيخ على التقية[٢]، فان تمّ ذلك و الا تساقط المتعارضان و لزم الرجوع الى الاصل المقتضي لعدم حلّ التصرف من دون طيب نفس المالك فان القدر المتيقن في الخارج عن الاصل المذكور ما اذا كانت الشركة بين اثنين، و اما اذا كانت بين اكثر فيشك في الخروج عن الاصل فيتمسك به ان فرض عدم وجود اطلاق في الروايات يدل على ثبوت حق الشفعة في حالة اشتراك العين بين اكثر من اثنين.
هذا كله اذا لم نناقش في سند الاولى بالنوفلي الراوي عن السكوني و في الثانية بطلحة بن زيد و الا فلا مشكلة من الاساس.
٤- و اما اعتبار تسديد مقدار الثمن عقيب اعمال الحق
فينبغي ان يكون من الواضحات، اذ لا يحتمل ثبوت حق الشفعة و انتقال العين الى الشفيع باعماله الشفعة مع عدم ادائه الثمن، و هل ذلك الا الضرر المنفي بقاعدة لا ضرر؟
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٢٢ الباب ٧ من أبواب الشفعة الحديث ٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٧: ١٦٦.