دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٧٠ - ٢ - و اما اعتبار ان لا يكون الجهل بالعوضين بشكل كامل
و اذا شرع العامل في العمل فلا يجب عليه اتمامه الا اذا فرض طرو عنوان ثانوي، كما لو قال الجاعل للطبيب: ان اجريت عملية لعيني فلك كذا فانه لا يحق له التوقف عن اتمام العملية بعد الشروع فيها فيما اذا كان ذلك موجبا للضرر.
و لا يستحق العامل للجعل الا باتمامه للعمل. و اذا اتى ببعضه و اراد التوقف فلا يستحق بالنسبة الا اذا كان طلب العمل لم يلحظ بنحو الترابط. و قد يكون من هذا القبيل طلب بعض الوزارات في الدولة تعبيد عدّة شوارع او بناء عدّة عمارات و ما شاكل ذلك و اراد العامل التوقف عن تعبيد او بناء بعضها.
و لا يستحق العامل الجعل الا اذا قصد اداء العمل بقصد تحصيل الجعل، اما اذا قام به متبرعا او كان جاهلا بالجعالة او غافلا عنها فلا يستحق شيئا.
و المستند في ذلك:
١- اما جواز الجهل بعوضي الجعالة
فهو رأي لبعض الاصحاب.
و يدل عليه عموم السيرة المتقدمة و اطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدمة، فان ما يتطلبه ردّ الآبق و الضالة غير محدد، و مقدار الجعل لم تفترض معلوميته و مع ذلك نفى عليه السّلام البأس من دون تفصيل.
و اما حديث نفي الغرر فهو على تقدير تمامية سنده خاص بالبيع، كما تقدمت الاشارة اليه عند البحث عن الاجارة.
٢- و اما اعتبار ان لا يكون الجهل بالعوضين بشكل كامل
فيمكن توجيهه بان التعامل مع الجهل بالعوض بشكل كامل ليس عقلائيا، و ادلة امضاء المعاملات منصرفة عن التعامل غير العقلائي.
و مع التنزل يمكن ان نقول: ان مدرك مشروعية الجعالة منحصر