دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٦١ - ٦ - و اما اشتراط القبض في تحقق اللزوم
المتيقن من الانشاء الذي يتحقق به. بل حكم الاصحاب بتحققه بكل ما يدل عليه و لو فعلا.
٤- و اما التفرقة بين الحبس و اخواته بما تقدم
فهو مورد تسالم الفقهاء. و قد دلت على مشروعية تلك روايات متعددة، كصحيحة حمران: «سألته عن السكنى و العمرى فقال: الناس فيه عند شروطهم ان كان قد شرط حياته فهي حياته و ان كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثم يردّ الى صاحب الدار»[١]، و صحيحة الحسين بن نعيم عن ابي الحسن عليه السّلام: «سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل ايام حياته او له و لعقبه من بعده قال: هي له و لعقبه كما شرط»[٢].
٥- و اما ان السكنى و اخواتها عقود تحتاج الى قبول
فقد ادعي عليه الاجماع. و لولاه امكن التمسك باطلاق مثل الصحيحتين المتقدمتين لنفي اعتبار ذلك.
و اما التفرقة في الحبس بين كونه على الشخص فيعتبر فيه القبول و بين كونه على غيره فلا يعتبر فيه ذلك فلا مدرك له سوى الاجماع أيضا.
٦- و اما اشتراط القبض في تحقق اللزوم
فلا وجه له سوى الاجماع المدعى و الا فمقتضى اطلاق الروايات نفي اعتبار ذلك. اجل مع عدم تعيين وقت في السكنى فيجوز التراجع حتى مع تحقق القبض للروايات الخاصة، كموثقة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «و سألته عن الرجل يسكن
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٥ الباب ٢ من أحكام السكنى و الحبس الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٣٢٥ الباب ٢ من أحكام السكنى و الحبس الحديث ٢.