دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٩ - ٤ - و اما القبض
أ- ان الوقف صدقة، كما يستفاد ذلك من صحيحة ربعي المتقدمة و غيرها.
ب- ان كل صدقة يشترط فيها قصد القربة، كما دلت عليه صحيحة حماد بن عثمان عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «لا صدقة و لا عتق الا ما اريد به وجه اللّه عز و جل»[١] و غيرها.
و فيه: ان المقدمة الاولى لا تدل على ان كل وقف صدقة و يحتمل ان الصدقة حصة خاصة منه و هو ما قصد به التقرب.
و المناسب عدم اعتبار ذلك لإطلاق قوله عليه السّلام: «الوقوف تكون ...» الدال على امضاء كل ما يصدق عليه مفهوم الوقف عرفا، و من الواضح ان مفهوم الوقف لا يستبطن عرفا قصد التقرب.
و من هذا يتضح بطلان التمسك باستصحاب عدم ترتب الاثر من دون قصد التقرب.
و وجه البطلان: ان الاصل لا تصل النوبة اليه مع وجود الدليل الاجتهادي.
و مما يؤكد عدم اعتبار قصد التقرب انعقاد سيرة المتشرعة على الوقف من دون خطور ذلك في اذهانهم بل يوقفون لنفع اولادهم لا غير و لا يحتمل ان مثل الوقوف المذكورة باطلة.
٤- و اما القبض
فلا اشكال في اعتباره في الجملة- و ان كانت القاعدة تقتضي عدم ذلك- فلو تحقق الوقف من دون قبض جاز للواقف التراجع و لو مات رجع ميراثا، ان هذا المقدار لا اشكال فيه و انما
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٣١٩ الباب ١٣ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ٢.