دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٦ - ٥ - و اما ان الوقف يشتمل تارة على موقوف عليه و اخرى لا يشتمل عليه
ج- التمسك بسيرة المتشرعة الجارية على عدم مراعاة القبول حين الوقف. و لو كان ذلك معتبرا لانعكس على النصوص و السيرة بعد شدة الابتلاء بالوقف.
و بهذا يتضح بطلان الوجهين السابقين لإثبات الاعتبار.
و وجه ذلك: ان النوبة تصل اليهما اذا لم يفترض وجود ما يمكن التمسك به لإثبات عدم الاعتبار، و قد تقدم وجوده.
كما اتضح من خلال هذا ضعف التفصيل باعتبار القبول اذا كان الوقف على جماعة معينين و عدم اعتباره اذا كان على جهة عامة كالفقراء.
و وجه الضعف: ان مقتضى ما تقدم عدم اعتبار القبول في الوقف بشكل مطلق كلما صدق عنوانه.
٥- و اما ان الوقف يشتمل تارة على موقوف عليه و اخرى لا يشتمل عليه
فذلك باعتبار ان الواقف تارة يخرج العين الموقوفة من ملكه من دون ادخالها في ملك الغير، كما في وقف المساجد، فان مرجعه الى اخراج المسجد من الملك و تحريره و فكه من دون ادخاله في ملك احد، و في مثله لا موقوف عليه، و اخرى يدخلها في ملك الغير، كما في الوقف على الاولاد او الفقراء او العلماء، و في مثله يكون الموقوف عليه ثابتا، و هو الاولاد و نحوهم.
ثم ان في خروج العين الموقوفة بالوقف من ملك الواقف خلافا بين الاصحاب. و المشهور خروجها. و المنسوب الى ابي الصلاح بقاؤها على