دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٤٥ - ٤ - و اما ان الوقف يعتبر فيه القبول
بل يستفاد من النصوص رجحانه فلاحظ صحيحة هشام بن سالم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال:
صدقة اجراها في حياته فهي تجري بعد موته، و سنة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته، او ولد صالح يدعو له»[١] و غيرها.
٤- و اما ان الوقف يعتبر فيه القبول
فهو ظاهر كل من عبّر عنه بالعقد كالمحقق الحلي، حيث قال: «الوقف عقد ثمرته تحبيس الاصل و اطلاق المنفعة»[٢].
و قد يستدل على ذلك:
تارة باستصحاب عدم ترتب الاثر بدونه.
و اخرى بان ادخال الشيء في ملك الغير بدون رضاه خلاف قاعدة سلطنة الانسان على نفسه.
و المناسب عدم الاعتبار لوجوه:
أ- التمسك باطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن الحسن الصفار:
«الوقوف تكون على حسب ما يوقفها اهلها ان شاء اللّه»[٣]، حيث يدل على ان الوقف كلما صدق كان ممضى بالكيفية المرسومة فيه، و واضح ان صدق عنوان الوقف عرفا لا يتوقف على القبول بل يتحقق بمجرد الايجاب فيلزم كونه ممضيا حتى مع عدم القبول.
ب- التمسك بصحيحة ربعي السابقة الحاكية لوقف امير المؤمنين عليه السّلام حيث لم يشر فيها الى القبول.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٢ الباب ١ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ١.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٤٤٢ انتشارات استقلال.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٩٥ الباب ٢ من أحكام الوقوف و الصدقات الحديث ١.