دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٣ - ٤ - و اما وجوب رد أموال الناس من الوديعة و غيرها عند ظهور امارات الموت
فباعتبار ان جواز تأخير الامتثال منوط بسعة الوقت، اما مع الظن بعدمها- بسبب ظهور امارات الموت- فلا معنى له.
هذا ما عليه المشهور. و هو وجيه مع فرض قيام اجماع قولي او عملي على اناطة جواز التأخير بعدم ظن الضيق كما ادعاه بعض الاعلام[١] و الا فالمناسب جعل المدار في التضيق و عدمه على العلم او الاطمئنان بالتمكن من الامتثال و عدمه- و ليس على الظن بالتمكن و عدمه- فمن لم يطمئن بتمكنه من الامتثال لو اخّر تلزمه المبادرة اليه و لو لم تظهر امارات الموت عليه.
و الوجه في ذلك: ان كل تكليف لا بدّ عقلا من المبادرة الى امتثاله الا مع العلم او الاطمئنان بالتمكن لو لم يبادر. و جعل المدار على ظهور امارات الموت و عدمه بلا وجه.
٣- و اما وجوب الايصاء بها عند عدم التمكن من مباشرة الامتثال
فواضح بعد عدم سقوطها عن الذمة بالموت. و لا محذور في اعتبار اشتغال الذمة بشيء بعد الموت. و ثمرته لزوم تفريغها تسبيبا قبل الموت من خلال الوصية بها.
٤- و اما وجوب ردّ أموال الناس من الوديعة و غيرها عند ظهور امارات الموت
فباعتبار ان ردّ الامانة الى اهلها واجب. هذا ما عليه المشهور.
و المناسب ان يقال: ان ردّها واجب اذا لم يطمئن باداء الوارث لها و الا فلا موجب لذلك، فان اللازم في باب الامانة حفظها، و هو متحقق مع
[١] مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٥٤١.