دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٣٠ - ١٤ - و اما انه يجوز للوصي غير القيم على اليتيم اخذ اجرة المثل
مقدارها و انه اجرة المثل او مقدار الكفاية او أقلّ الامرين. و المستفاد من الآية الكريمة استحقاق اجرة المثل فانها المصداق لعنوان المعروف.
و تؤكد ذلك صحيحة هشام بن الحكم: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عمن تولى مال اليتيم ما له ان يأكل؟ فقال: ينظر الى ما كان غيره يقوم به من الاجر لهم فليأكل بقدر ذلك»[١] و غيرها.
و اما الفقر فيمكن رفع اليد عن اعتباره لان الآية و ان اشتملت على الامر الظاهر في الوجوب الا ان المادة تتناسب مع الندب. و يبقى الاحتياط باعتبار ذلك امرا في محله.
١٣- و اما الاحتياط باعتبار ان لا يكون مال اليتيم قليلا
فلرواية ابي الصباح الكناني: «عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فقال: ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس ان يأكل بالمعروف اذا كان يصلح لهم اموالهم، فان كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا»[٢]، فان ضعف سندها بمحمد بن الفضيل- حيث لم يحرز كونه النهدي الثقة- و اعراض المشهور عن الفتوى بمضمونها يقتضيان التنزل عن الفتوى باعتبار ذلك الى الاحتياط.
١٤- و اما انه يجوز للوصي غير القيم على اليتيم اخذ اجرة المثل
فلان ذلك مقتضى الامر بالعمل لا على نحو المجانية المقتضي لضمان اجرة المثل للسيرة العقلائية.
[١] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٦ الباب ٧٢ من ابواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٥ الباب ٧٢ من ابواب ما يكتسب به الحديث ٣.