دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢٨ - ٨ - و اما ان ولايتهما تختص بحالة فقد الآخر
فهو مما لا خلاف فيه. و يمكن استفادة ذلك من موثقة محمد بن مسلم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده و بمال لهم و اذن له عند الوصية ان يعمل بالمال و ان يكون الربح بينه و بينهم فقال: لا بأس به من أجل ان أباه[١] قد اذن له في ذلك و هو حي»[٢].
و هي تشمل الجد أيضا لكونه أبا.
و موردها و ان كان خاصا بالمضاربة الا انه يمكن التعدي الى غيره اما تمسكا بعموم التعليل الوارد في ذيلها او بعدم القول بالفصل.
و يمكن التمسك أيضا بالروايات الدالة على جواز جعل قيم على الاطفال في الجملة، فانها و ان لم تحدد من له حق الجعل الا ان القدر المتيقن من ذلك هو الاب و الجد خصوصا اذا لا حظنا الروايات الدالة على ان الاب و الجد لهما الولاية على تزويج الصغيرين[٣] فانها اذا لم تدل باستقلالها على جواز جعل القيم عليهما من باب الاولوية فلا أقلّ هي تدل على المطلوب بعد ضمّها الى الروايات المتقدمة.
٨- و اما ان ولايتهما تختص بحالة فقد الآخر
فللأصل بعد عدم الاطلاق في دليل ولاية كل منهما.
و اما عدم ثبوت الولاية لغيرهما فللأصل بعد عدم الدليل خلافا لابن
[١] المناسب: اباهم، كما في طبعة مؤسسة آل البيت عليه السّلام لوسائل الشيعة.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٤٧٨ الباب ٩٢ من أبواب أحكام الوصايا الحديث ١.
و قد اشتمل سندها على الحسن بن علي بن يوسف- و هو ابن البقاح الراوي لكتاب المثنى بن الوليد على ما ذكر النجاشي في ترجمة المثنى- الذي وثّقه النجاشي في رجاله: ٢٩ منشورات مكتبة الداوري.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٧ الباب ٦ من ابواب عقد النكاح و اولياء العقد.