دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١٥ - ٣ - و اما عدم انعقاده بمجرد القصد القلبي
و اما صحته مع التعليق على شرط و بدونه فلإطلاق الادلة الآتية الدالة على مشروعية العهد و وجوب الوفاء به.
و اما ان الوفاء به واجب فمما لا اشكال فيه لقوله تعالى: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا[١]، وَ بِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[٢]، وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ[٣]، فان المراد بالعهد في الآيات الكريمة المذكورة اما خصوص العهد الاصطلاحي او ما يعمّ النذر و اليمين، و على التقديرين يثبت المطلوب.
و في حديث عبد اللّه بن سنان: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز و جل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٤] قال: العهود»[٥].
٢- و اما ترتب الكفارة على مخالفة العهد
فهو من الامور المسلمة بين الاصحاب و تأتي دلالة بعض الروايات عليه.
٣- و اما عدم انعقاده بمجرد القصد القلبي
فهو المعروف بين الاصحاب. الا انه قد يقال بعدم تقوّم عنوان العهد عرفا بالابراز بالصيغة اللفظية فبقصد العهد قلبا يتحقق و تشمله عمومات وجوب الوفاء بالعهد. و هذا بخلاف النذر فان عنوانه لا يصدق عرفا من دون ابراز لفظي له. مضافا الى دلالة بعض الروايات على اعتبار الابراز اللفظي فيه فراجع.
[١] الاسراء: ٣٤.
[٢] الانعام: ١٥٢.
[٣] النحل: ٩١.
[٤] المائدة: ١.
[٥] وسائل الشيعة ١٦: ٢٥ الباب ٢٥ من أبواب النذر و العهد الحديث ٣.