دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٠٣ - ٢ - و اما انه لا فرق في الحلف بالله سبحانه بين لفظ الجلالة و سائر اسمائه
الا به»[١] و ما كان بمضمونها حيث تدل على حرمة القسم بغير اللّه سبحانه و من ثمّ على عدم صحته.
الا ان الاستدلال المذكور تام لو لم يكن هناك معارض يدل على جواز الحلف بغيره سبحانه من قبيل صحيحة علي بن مهزيار: «قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه السّلام الى داود بن القاسم: اني قد جئت و حياتك»[٢]، فانه عليه السّلام حلف بحياة داود انه قد جاء فيلزم حمل الاولى على الكراهة.
و الانسب الاستدلال على ذلك بالوجهين التاليين:
أ- التمسك بصحيحة سليمان بن خالد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «في كتاب علي عليه السّلام ان نبيا من الانبياء شكا الى ربه فقال: يا رب كيف اقضي فيما لم أر و لم اشهد؟ قال: فأوحى اللّه اليه احكم بينهم بكتابي و اضفهم الى اسمي فحلفهم به. و قال: هذا لمن لم تقم له بينة»[٣]، فانه بقرينة ورودها في مقام البيان يمكن ان يستفاد منها اختصاص الحلف الذي يترتب عليه اثر بما اذا كان به سبحانه دون ما اذا كان بغيره. و مورده و ان كان باب القضاء الا انه لا يحتمل ثبوت الخصوصية له.
ب- التمسك بالاصل، فانه اذا شككنا في ترتب الاثر على اليمين المتعلقة بغير اللّه سبحانه نستصحب عدم وجوب الوفاء و الكفارة.
٢- و اما انه لا فرق في الحلف باللّه سبحانه بين لفظ الجلالة و سائر اسمائه
فلإطلاق لفظ «اسمه» في صحيحة سليمان «و اضفهم الى اسمي». بل يمكن التمسك باطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن
[١] وسائل الشيعة ١٦: ١٩١ الباب ٣٠ من ابواب الايمان الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٦: ١٩٥ الباب ٣٠ من ابواب الايمان الحديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٨: ١٦٧ الباب ١ من أبواب كيفية الحكم الحديث ١.