دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٧ - ٥ - و اما لزوم الكفارة
اشهر ثم يؤخذ بعد الاربعة اشهر فيوقف فاذا فاء ...»[١].
و المناسب على تقدير استقرار التعارض ترجيح الثانية لموافقتها لظاهر الكتاب الكريم الدال على اتحاد وقت الايلاء و التربص.
هذا و لكن الشهرة حيث انها على وفق مضمون الاولى فينبغي العمل على وفق الاحتياط.
٥- و اما لزوم الكفارة
فهو مما لا اشكال فيه من جهة تحقق حنث اليمين.
و منه يتضح الوجه في كونها ككفارة حنث اليمين.
و هل يلزم دفعها بعد الوطء او قبله؟ قد يقال بلزوم كونها قبله تمسكا بظاهر رواية منصور: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل آلى من امرأته فمرت اربعة اشهر قال: يوقف فان عزم الطلاق بانت منه و عليها عدة المطلقة و الا كفر عن يمينه و امسكها»[٢].
الا ان سندها قابل للتأمل، فان الشيخ الصدوق رواها بسنده عن ابان بن عثمان عن منصور. و طريقه الى ابان صحيح في المشيخة[٣].
و ابان نفسه ثقة لكونه من اصحاب الاجماع الا ان المشكلة هي من ناحية منصور، فان ابان بن عثمان يروي عن منصور بن حازم الذي هو ثقة و عن منصور الصيقل الذي لم تثبت وثاقته، فالمشكلة هي من حيث منصور لتردده بين الثقة و غيره.
و عليه فالمناسب ان تكون الكفارة بعد الوطء لأنه آنذاك يتحقق
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٥٣٩ الباب ٨ من أبواب الايلاء الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٥٤٧ الباب ١٢ من أبواب الايلاء الحديث ٣.
[٣] مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه ٤: ٨٣.