دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٦ - ٣ - و اما القول بثبوته للبائع أيضا
و الروايات به مستفيضة، ففي صحيحة ابن مسلم المتقدّمة: «و صاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام».
٢- و اما ان الخيار للمشتري بالرغم من عدم دلالة الصحيحة السابقة عليه
فللتصريح بذلك في جملة من الروايات الاخرى، كصحيحة علي بن رئاب: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار، للمشتري أو للبائع أو لهما كلاهما[١]؟ فقال: الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة»[٢].
و في موثقة ابن فضال: «سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام يقول: صاحب الحيوان المشترى بالخيار بثلاثة أيّام»[٣].
٣- و اما القول بثبوته للبائع أيضا
فيمكن الاستدلال له بصحيحة اخرى لمحمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، و فيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا»[٤].
و فيه: ان بالإمكان الجمع بحمل الصحيحة المذكورة على حالة كون كلا العوضين حيوانا لصراحة صحيحة ابن رئاب في اختصاص الخيار بالمشتري.
و مع التنزّل يستقرّ التعارض بين الصحيحتين و يتعيّن الحكم بالاختصاص بالمشتري أيضا، امّا لترجيح صحيحة ابن رئاب باعتبار موافقتها للكتاب الكريم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ الدال على لزوم كل عقد من
[١] المناسب: كليهما.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٣٥٠ الباب ٣ من أبواب الخيار الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٩ الباب ٣ من أبواب الخيار الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٢: ٣٤٩ الباب ٣ من أبواب الخيار الحديث ٣.