دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٣٢ - ١٦ - و اما وجوب العدة على المفسوخ عقدها بعد الدخول بفسخ او انفساخ
على ان عدتها كعدة المطلقة- و هي العدة المعروفة للمرأة التي لم يمت زوجها- و لو كانت غيرها لبيّن عليه السّلام ذلك.
ب- التمسك بصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «عدة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر. و عدة التي تحيض و يستقيم حيضها ثلاثة قروء ...»[١]، فانها تدل على ان عدة المرأة بشكل عام فيما اذا كانت مستقيمة الحيض هي ثلاثة قروء فتشمل محل كلامنا، و الخروج عن ذلك هو الذي يحتاج الى دليل.
ج- التمسك بصحيحة الحلبي الاخرى عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع و تزوج قبل ان تمضي لها اربعة اشهر و عشرا فقال: ان كان دخل بها فرّق بينهما و لم تحل له ابدا و اعتدت ما بقي عليها من الاول و استقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء ...»[٢]، فان وطء الشبهة هو القدر المتيقن منها و قد دلت على ان العدة له ثلاثة قروء.
١٦- و اما وجوب العدة على المفسوخ عقدها بعد الدخول بفسخ او انفساخ
فلا اشكال فيه. و تدل عليه صحيحة ابن البختري المتقدمة.
و اما ان مقدارها كعدة المطلقة فللصحيحة الاولى المتقدمة للحلبي و غيرها.
و اما ان عدة المرتد زوجها عن فطرة هي عدة الوفاة فلموثقة الساباطي: «سمعت ابا عبد اللّه عليه السّلام يقول: كل مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمدا صلّى اللّه عليه و آله نبوته و كذّبه، فان دمه مباح لمن سمع
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤١٢ الباب ٤ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤٦ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٦.