دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - ٨ - و اما ان عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل
يوما و لحظتان، بان يفترض ان طهرها الاول لحظة ثم تحيض ثلاثة ايام ثم ترى أقلّ الطهر عشرة ايام ثم تحيض ثلاثة ايام ثم ترى أقلّ الطهر عشرة ايام ثم تحيض. و بمجرد رؤية هذا الدم الاخير لحظة من اوله تنقضي العدة. و طبيعي ان هذه اللحظة الاخيرة خارجة عن العدة و دورها دور الكاشف عن تمامية الطهر الثالث.
٧- و اما ان عدة المسترابة ثلاثة اشهر
فيدل عليه قوله تعالى:
وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ...[١]، فان فقرة وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ تدل على المطلوب، أي و اللائي لم يحضن ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر.
و الارتياب في التي لا تحيض لا يتصور الا في المسترابة كما تقدم في الرقم ٤.
و الاخبار في المسألة كثيرة، كصحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «عدة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة اشهر ...»[٢] و غيرها.
٨- و اما ان عدة الحامل تنتهي بوضع الحمل
فهو المشهور. و يدل عليه قوله تعالى: وَ أُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ[٣]، و الروايات الشريفة، كصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «طلاق الحامل واحدة فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه»[٤] و غيرها.
[١] الطلاق: ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٤١٢ الباب ٤ من أبواب العدد الحديث ٧.
[٣] الطلاق: ٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٤١٨ الباب ٩ من أبواب العدد الحديث ٣.