دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٥ - ٥ - و اما ان العدة ثلاثة قروء
لموافقة الثانية للتقية[١].
و مع التنزل يلزم التعارض و التساقط. و من ثمّ لا يبقى دليل على لزوم العدة على اليائس و الصغيرة و يكون المرجع هو اطلاقات جواز النكاح. و على جميع التقادير الثلاثة تعود النتيجة واحدة.
٥- و اما ان العدة ثلاثة قروء
فلصريح الآية الكريمة: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ...[٢].
و اما ان القرء هو بمعنى الطهر دون الحيض فالروايات فيه متعارضة، فهناك مجموعة دلت على انه بمعنى الطهر و مجموعة اخرى على انه بمعنى الحيض.
مثال الاولى: صحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «الاقراء هي الاطهار»[٣]. و في صحيحته الاخرى: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: سمعت ربيعة الرأي يقول: من رأيي ان الاقراء التي سمى اللّه عز و جل في القرآن انما هو الطهر فيما بين الحيضتين فقال: كذب، لم يقل برأيه و لكنه انما بلغه عن علي عليه السّلام. فقلت: كان علي عليه السّلام يقول ذلك؟ فقال: نعم، انما القرء الطهر الذي يقرؤ فيه الدم فيجمعه فاذا جاء المحيض دفعه»[٤] و غيرهما.
و مثال الثانية: صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «عدة التي
[١] نقل الجزيري في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة ٤: ٤٨٢ ان الحنفية قالوا بثبوت العدة على الصغيرة. و هكذا المالكية و الشافعية قالت بثبوت العدة عليها لو كانت تطيق الوطء.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٤٢٤ الباب ٤ من أبواب العدد الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٥: ٢٢٤ الباب ١٤ من أبواب العدد الحديث ٤.