دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٨ - ٣ - أقسام الطلاق
٢- رجعي. و هو ما يحق للزوج الرجوع فيه في العدة سواء رجع بالفعل أم لا، و مصداقه كل ما عدا الأفراد الستة المتقدمة.
ثم ان الرجعي ينقسم بدوره إلى عدي و غيره.
و يراد من العدي ان يطلّق الزوج زوجته على الشرائط ثم يراجع قبل الخروج من العدة و يواقع ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ثم يراجعها و يواقعها ثم يطلقها في طهر آخر. و بذلك تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره، فاذا طلقها او مات جاز للأول الزواج بها بعد انتهاء العدة.
هذا هو الطلاق العدي. و اذا تكرر حرمت في السادس أيضا حتى تنكح آخر بالشكل المتقدم، و في التاسع تحرم مؤبدا.
و الطلاق العدي بالمعنى المذكور متقوم بأمرين:
أولهما: تخلل رجعتين. و لا يكفي وقوع عقدين جديدين أو عقد و رجعة.
ثانيهما: تحقق المواقعة بعد كل رجعة.
فطلاق العدة على هذا مركب من ثلاث طلقات: ثنتان منها رجعية و واحدة- و هي الثالثة- بائنة.
و لا خلاف في تحقق الحرمة المؤبدة بالطلاق التاسع في الطلاق العدي بالتفسير المذكور. كما لا خلاف- من غير ابن بكير- في تحقق الحرمة في كل طلاق ثالث بأي شكل اتفق. و انما الخلاف في تحقق الحرمة المؤبدة في الطلاق التاسع فيما اذا لم يكن عديا بالمعنى المتقدم و المشهور صار الى العدم.
ثم ان الطلاق السني له ثلاثة اطلاقات:
أ- سني بالمعنى الأعم. و هو كل طلاق جامع للشرائط مقابل الطلاق البدعي الفاقد لبعضها. و هذا الاطلاق هو ما تقدمت الاشارة إليه.