دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٢ - ٢١ - و اما انه لا طلاق في عقد التمتع
معلوما الى أجل معلوم قال: قلت: و تبين بغير طلاق؟ قال: نعم»[١].
و فيه: ان هذا المضمون تكرر في الروايات الا انه لا ينفي امكان وجود سبب ثان لتحقق الفرقة- أثناء المدة- و هو الطلاق.
و من هنا قال في الجواهر: «لم يحضرني من النصوص ما يدل على عدم وقوع الطلاق بالمتمتع بها. نعم فيها ما يدل على حصوله بانقضاء المدة و بهبتها و لكن ذلك لا يقتضي عدم صحته عليها لا مكان تعدد الاسباب»[٢].
هذا و بالامكان تحصيل بعض الروايات على ذلك من قبيل رواية محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «المتعة ليست من الاربع لأنها لا تطلق و لا ترث و انما هي مستأجرة»[٣]، و رواية الحسن الصيقل عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها رجل متعة أ تحل للأول؟ قال: لا، لان اللّه يقول: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها[٤] و المتعة ليس فيها طلاق»[٥].
و هاتان الروايتان ان تمّ سندهما- و لم يناقش في الاولى بالقاسم بن عروة و في الثانية بالصيقل- كانتا هما المستند و الا انحصر المدرك بالتسالم.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٧٨ الباب ٢٥ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٢] جواهر الكلام ٣٢: ٢٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٤٩٥ الباب ٤٣ من أبواب المتعة الحديث ١.
[٤] البقرة: ٢٣٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩ الباب ٩ من أبواب أقسام الطلاق الحديث ٤.