دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٦ - ١١ - و اما اعتبار ان تكون الزوجة طاهرة بطهر لم يواقعها فيه زوجها
و كلاهما لا يمكن المصير اليه.
اما الاول فلعدم معقولية الفرد المردد.
و اما الثاني فلان ثبوت الطلاق للواحدة الكلية و ان كان امرا ممكنا- كتعلق البيع بكيلو كلي من صبرة معينة- غايته تعيّن تلك الواحدة الكلية بواسطة القرعة الا ان ذلك يحتاج الى دليل يدل عليه، و لا دليل يدل على صحة طلاق الواحدة الكلية مع تعيينها بالقرعة.
و تؤيد اعتبار التعيين رواية محمد بن احمد بن مطهر: «كتبت إلى ابي الحسن صاحب العسكر عليه السّلام اني تزوجت اربع نسوة و لم اسأل عن اسمائهن ثم اني اردت طلاق احداهن و تزويج امرأة اخرى فكتب عليه السّلام انظر الى علامة ان كانت بواحدة منهن فتقول: اشهدوا ان فلانة التي بها علامة كذا و كذا هي طالق ثم تزوّج الاخرى اذا انقضت العدّة»[١].
و من ذلك يتضح النظر فيما نسب الى جماعة كالشيخ و ابن البراج و المحقق و العلامة و الشهيد من وقوع الطلاق صحيحا مع عدم التعيين لوجهين: اصالة عدم الاشتراط، و عموم مشروعية الطلاق[٢].
و وجه النظر:
اما بالنسبة الى الاصل المذكور فلانه لا اساس له ان لم يرجع الى التمسك بالعموم الذي هو الوجه الثاني.
و اما العموم فهو غير مستفاد من النصوص.
١١- و اما اعتبار ان تكون الزوجة طاهرة بطهر لم يواقعها فيه زوجها
فأمر متسالم عليه. و تدل عليه النصوص المستفيضة، كصيحة
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٤٠٠ الباب ٣ من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث ٣.
[٢] الحدائق الناضرة ٢٥: ١٨١.