دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٠ - ١ - اما اعتبار البلوغ في المطلق
خلافا للشيخين و جماعة من القدماء[١]- لعدة امور:
أ- التمسك بحديث رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم[٢]، فان مقتضى اطلاقه الشمول لقلم الوضع أيضا.
و ضعف سنده منجبر بعمل الاصحاب- كما تقدم غير مرة- بناء على تمامية كبرى الانجبار.
ب- اتفاق الاصحاب على اعتبار البلوغ في باب البيع و سائر المعاملات المالية. و الطلاق ان لم يكن اولى باعتبار ذلك فيه فلا أقلّ من عدم الفرق بينهما.
ج- الروايات الخاصة، من قبيل موثقة الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي عليهم السّلام: «لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم»[٣] و غيرها.
و الحسين ثقة لان ظاهر كلام النجاشي: «الحسين بن علوان الكلبي مولاهم كوفي عامي. و اخوه الحسن يكنى ابا محمد ثقة. رويا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام ...»[٤] رجوع التوثيق الى الحسين دون الحسن.
الا ان في مقابل ذلك عدة روايات تدل على العكس، من قبيل ما رواه الشيخ في تهذيبه عن الكليني بسنده الموثق عن ابن بكير عن ابي
[١] جواهر الكلام ٣٢: ٥.
و في تهذيب الاحكام لشيخ الطائفة ٨: ٧٥ ما نصه:« طلاق الصبي جائز اذا عقل الطلاق.
و حدّ ذلك عشر سنين. يدل على ذلك ما رواه ...».
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣٠ الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٢٥ باب ٣٢ من ابواب مقدمات الطلاق حديث ٨.
[٤] رجال النجاشي: ٣٨ منشورات مكتبة الداوري.