دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٨٧ - ٣ - و اما اختصاص مشروعية الطلاق بالزوج
يعطيها و لم يخلّ سبيلها ...»[١].
يبقى كيف نثبت مشروعية الطلاق في حالة الوئام و عدم وجود الضرورة؟
و الجواب: انه بعد ضرورة ذلك بين جميع المسلمين لا نبقى بحاجة إلى دليل بل الضرورة نفسها دليل على ذلك.
هذا مضافا الى انه لو لم يجز عند عدم الضرورة لانعكس ذلك على الروايات لكون المسألة عامة البلوى.
بل يمكن التمسك باطلاق بعض النصوص، كصحيحة زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام: «... فاذا اراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض و تخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ...»[٢] و غيرها.
٣- و اما اختصاص مشروعية الطلاق بالزوج
فهو من الضروريات التي لا تحتاج الى دليل.
بل ان القصور في مقتضي التعميم كاف وحده لإثبات الاختصاص.
و تؤيد الاختصاص مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «امرأة نكحها رجل فأصدقته المرأة و شرطت عليه ان بيدها الجماع و الطلاق فقال: خالف السنة و ولى الحق من ليس اهله، و قضى ان على الرجل الصداق و ان بيده الجماع و الطلاق و تلك السنة»[٣]،
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٢٧١ الباب ٥ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٣٤٨ الباب ٢ من أبواب اقسام الطلاق الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٥: ٣٤٠ الباب ٤٢ من أبواب مقدمات الطلاق الحديث ١.