دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٩ - ٤ - و اما الوجه في وجوب البقاء صبيحة ليلة المبيت
ب- التمسك بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في الرقم ١، حيث ورد فيها «فان شاء ان يتزوج اربعة نسوة كان لكل امرأة ليلة»، فان مقتضى اطلاقها ان لكل امرأة من الاربع ليلة سواء شرع في القسمة أم لا.
و فيه: ان المقصود من جملة «كان لكل امرأة ليلة» عدم جواز تفضيل بعضهن على بعض لا استحقاق كل واحدة ليلة، و لا أقل من احتمال ذلك، و معه لا يصح التمسك بالاطلاق.
ج- التمسك باطلاق قوله تعالى: وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[١]، بتقريب انه يدل على وجوب فعل كل ما هو مصداق للمعاشرة بالمعروف، و من جملته المبيت عند الزوجة. و الاطلاق المذكور حجة ما لم يدل دليل على تقييده، و حيث لم يدل دليل على نفي وجوب المبيت ابتداء فيكون الاطلاق محكّما.
و الظاهر ان الوجه المذكور متين، و في ضوئه يمكن الحكم بوجوب القسمة ابتداء.
٤- و اما الوجه في وجوب البقاء صبيحة ليلة المبيت
فمستنده رواية ابراهيم الكرخي: «سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له اربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن فيمسهن، فاذا بات عند الرابعة في ليلتها لم يمسها فهل عليه في هذا اثم؟ قال: انما عليه ان يبيت عندها في ليلتها و يظل عندها في صبيحتها و ليس عليه ان يجامعها إذا لم يرد ذلك»[٢].
[١] النساء: ١٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٥: ٨٤ الباب ٥ من أبواب القسم و النشوز الحديث ١.