دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٣ - ١ - اما وجوب الانفاق على الزوجة
ثم اذنت له بعد ذلك قال: إذا اذنت له فلا بأس»[١].
٦- أحكام النفقة
يجب على الزوج الانفاق على زوجته الدائمة بما هو المتعارف من حيث الطعام و السكن و الملابس و ما شاكل ذلك بشرط ان لا تكون متمردة على القيام بحقوقه الزوجية.
و إذا خرجت من بيت زوجها معلنة للتمرد فلا نفقة لها. و اما إذا لم يكن عن تمرد فلا تستحق النفقة الا بعد عودها.
و إذا لم يقم الزوج بالنفقة الواجبة اشتغلت ذمته بها.
و المستند في ذلك:
١- اما وجوب الانفاق على الزوجة
فهو في الجملة من ضروريات الفقه. و يدل عليه قوله تعالى: وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٢]، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ...
وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٣]، فان مقتضى المعاشرة بالمعروف هو الانفاق بالشكل المتعارف من حيث المسكن و الطعام و ما شاكل ذلك.
و اختصاص الآية الاولى بالزوجة المولود لها ليس مضرا بعد
[١] وسائل الشيعة ١٥: ٤٥ الباب ٣٦ من أبواب المهور الحديث ٢.
و العاتق: الجارية اول ما تدرك او الجارية التي لم تتزوج.
[٢] البقرة: ٢٣٣.
[٣] النساء: ١٩.