دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٨ - ٧ - و اما ان من زنى بالمرأة في عدتها الرجعية تحرم عليه مؤبدا
الحلبي المتقدمة، فانه باطلاقه يشمل الزوجة، و عدم ثبوت الحلية لها بالرجوع كاف في اثبات المطلوب.
٥- و اما ان المقصود من العلم الموجب للحرمة المؤبدة هو العلم بالصغرى و الكبرى
فباعتبار ان ظاهر الروايات المتقدمة و ان كان هو ارادة العلم بالعدة الا ان العلم بها لما كان يلازم العلم بالحرمة عادة فيثبت ان المراد من العلم- الذي هو سبب للحرمة المؤبدة- هو العلم بالموضوع و الحكم معا و لا يكفي العلم باحدهما في تحقق الحرمة المؤبدة.
و لو قطعنا النظر عن هذا فيمكن استفادة ذلك بوضوح من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي ابراهيم عليه السّلام: «سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أ هي ممن لا تحل له أبدا؟ فقال: لا، اما إذا كان بجهالة فليزوجها بعد ما تنقضي عدتها و قد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت: بأي الجهالتين يعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه أم بجهالته انها في عدة؟ فقال: احدى الجهالتين اهون من الاخرى، الجهالة بان اللّه حرّم ذلك عليه، و ذلك بانه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت: و هو في الاخرى معذور؟ قال: نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في ان يتزوجها ...»[١].
٦- و اما كفاية الدخول في الدبر في تحقق الحرمة المؤبدة
فلإطلاق ما تقدم.
٧- و اما ان من زنى بالمرأة في عدتها الرجعية تحرم عليه مؤبدا
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤٥ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٤.