دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - ٢ - و اما التقييد بما إذا كانت العدة من الغير
بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ[١]، فانها بالمفهوم تدل على المطلوب.
و قال: وَ الْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ[٢]، فان المقصود من وجوب التربص- و لا أقلّ بقرينة الآية الاولى- هو الامتناع عن الزواج.
و قال تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ[٣]، فانه لا معنى لإحصاء العدة الا اذا فرض حرمة الزواج فيها.
و قال: وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ[٤]، فانه لا معنى لوجوب التربص- و لو بقرينة ذيلها- الا حرمة زواجها بالغير.
هذا من حيث الكتاب الكريم.
و اما الروايات فيمكن استفادة ذلك من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الآتية و غيرها.
٢- و اما التقييد بما إذا كانت العدة من الغير
فباعتبار ان المفهوم من نصوص تشريع العدة كون المنع من الزواج هو لاحترام ذي العدة.
و اذا شكك في ذلك امكن التمسك بنصوص الزواج المؤقت الدالة على جواز تجديد الزوج العقد في العدة- بعد ضم عدم القول بالفصل-
[١] البقرة: ٢٣٢.
[٢] البقرة: ٢٢٨.
[٣] الطلاق: ١.
[٤] البقرة: ٢٣٤.