دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٤٠ - ٦ - و اما تحديد مقدار الرضاع الناشر للحرمة
فحلين فلا بأس بذلك»[١] و غيرها.
و خالف ذلك الشيخ الطبرسي و الفيض الكاشاني و اختارا انتشار الحرمة بين المرتضعين حتى مع عدم وحدة الفحل[٢].
٦- و اما تحديد مقدار الرضاع الناشر للحرمة
فقد وقع محلا للخلاف. و منشؤه اختلاف الروايات.
و هي مع اختلافها اتفقت على التحديد الكيفي و ان الارضاع متى ما اوجب نبات اللحم و شد العظم تحقق به نشر الحرمة.
بل يظهر منها ان المدار في نشر الحرمة هو التحديد الكيفي، و جاء التحديد الزماني و الكمي كطريق لا حراز ذلك ما نجد ذلك واضحا في صحيحة علي بن رئاب عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت: ما يحرم من الرضاع؟
قال: ما انبت اللحم و شدّ العظم. قلت: فتحرّم عشر رضعات؟ قال: لا، لأنه لا تنبت اللحم و لا تشد العظم عشر رضعات»[٣] و غيرها.
و الاختلاف في الروايات ينحصر في ضبط التحديد الكمي، ففي بعضها اكتفي بعشر رضعات متوالية، و في بعضها الآخر اعتبر خمس عشرة رضعة.
مثال الاول: صحيحة عمر بن يزيد: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام: عن الغلام يرضع الرضعة و الثنتين فقال: لا يحرّم، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال: إذا كانت متفرقة فلا»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٤ الباب ٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٣.
[٢] مجمع البيان ٢: ٢٨، و الوافي ٢١: ٢٤٨.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٣ الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٣ الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٥.