دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٨ - ٣ - و اما اعتبار ان يكون الرضاع في الحولين للمرتضع
و إذا قيل: ان صحيحة داود بن الحصين عن ابي عبد اللّه عليه السّلام:
«الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرّم»[١] تدل على ان الرضاع بعد الحولين موجب لنشر الحرمة أيضا.
قلنا: انه يلزم ترجيح رواية حماد- بناء على تمامية سندها و عدم امكان الجمع بينها و بين صحيحة داود- اما لموافقتها لإطلاق الكتاب الكريم وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أو لمخالفتها للتقية على ما قيل[٢].
و مع التنزل و فرض عدم المرجح لا بدّ من التساقط في مادة المعارضة و الرجوع إلى الاطلاق المتقدم كمرجع لا كمرجح.
هذا كله في المرتضع.
و اما ولد المرضعة فهل يشترط كونه في الحولين؟ ذكر في جامع المقاصد ان في المسألة قولين:
أ- الاشتراط لقوله عليه السّلام: «لا رضاع بعد فطام»، فانه يتناول ولد المرضعة.
ب- عدم الاشتراط لان المتبادر من الحديث المتقدم المرتضع دون ولد المرضعة.
و اختار هو قدّس سرّه القول المذكور تمسكا بأصالة عدم الاشتراط[٣].
و كان من المناسب ان يتمسك لإثباته باطلاق مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدمة في الرقم ١، فان الخارج منه هو المرتضع،
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٢ الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ٧.
[٢] القائل بذلك هو الشيخ الطوسي حيث ذكر في كتابه تهذيب الاحكام ٧: ٣١٨ معلقا على صحيحة داود ما نصه:« و يجوز ان يكون خرج مخرج التقية لأنه مذهب لبعض العامة».
[٣] جامع المقاصد ١٢: ٢٢١.