دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - شروط الرضاع المحرم
تكن الملازمة شرعية، و من هنا قيل بعدم حجية الاصل المثبت.
و عليه فالمناسب هو الحكم بالجواز تمسكا بعموم قوله تعالى:
وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[١].
٨- و اما عدم الفرق في انتشار الحرمة بالرضاع بين كونه سابقا على العقد أو لاحقا
فلصحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام: «لو ان رجلا تزوج جارية رضيعة فارضعتها امرأته فسد النكاح»[٢] و غيرها.
بل يكفينا اطلاق ما دلّ على تنزيل الرضاع منزلة النسب بلا حاجة إلى خاص.
شروط الرضاع المحرم
لا يوجب الرضاع انتشار الحرمة الا إذا تحققت الشروط التالية:
١- حصول اللبن من ولادة شرعية.
٢- الارتضاع من الثدي فلا يكفي غيره، كشرب اللبن المحلوب.
٣- عدم تجاوز الرضيع للحولين.
٤- خلوص اللبن فلا يكفي إذا كان ممزوجا بغيره مما يسلبه اسم اللبن.
٥- كون اللبن بتمامه من رجل واحد، فلو ولدت المرأة من زوجها الاول و تزوجت بآخر و حملت منه و قبل ان تلد ارضعت بلبن ولادتها الاولى صبيا عشر رضعات ثم بعد ولادتها الثانية اكملتها بخمس- اما من دون تخلل المأكول و المشروب أو مع فرض تخللهما بناء على عدم اخلال فصلهما في نشر الحرمة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى- لم يكف ذلك
[١] النساء: ٢٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٢ الباب ١٠ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١.