دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣٢ - ٤ - و اما انه تحرم على ابي المرتضع بنات المرضعة
و اصولهما و فروعهما و من كان في طبقتهما من جهة اخرى.
اجل هناك استثناء- على رأي المشهور- تأتي الاشارة إليه إن شاء اللّه تعالى في الرقم ٤، ٥.
٤- و اما انه تحرم على ابي المرتضع بنات المرضعة
بالرغم من عدم اقتضاء القاعدة لذلك- حيث لا يصرن بالاضافة إليه الا اخوات لولده، و اخت الولد ليست من المحرمات بعنوانها في باب النسب و انما تحرم اما لكونها بنتا أو ربيبة- فلصحيحة ايوب بن نوح: «كتب علي بن شعيب إلى ابي الحسن عليه السّلام: امرأة ارضعت بعض ولدي هل يجوز لي ان اتزوج بعض ولدها؟ فكتب عليه السّلام: لا يجوز ذلك لك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك»[١] و غيرها.
و اما قصر الحكم على بنات المرضعة من النسب دون الرضاع فلظهور كلمة «الولد» في الصحيحة في ذلك، و في غيره يتمسك باصالة الحل المستفادة من قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ[٢].
ان قلت: لم لا نتمسك باطلاق دليل تنزيل الرضاع منزلة النسب لإثبات تنزيل بنات المرضعة رضاعا منزلة بناتها نسبا فيحرم الجميع على ابي المرتضع.
قلت: المفروض في المقام كون بنات المرضعة بنات رضاعية لها من لبن فحل آخر غير الذي ارتضع الرضيع من لبنه- و إلّا حرمن أيضا كما تأتي الاشارة إليه في الرقم ٥- و شرط التنزيل و تحقق الاخوة الرضاعية بين المرتضعين و من ثمّ الحرمة وحدة الفحل كما يأتي إن
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٠٦ الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١.
[٢] النساء: ٢٤.