دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - إذا ارضعت امرأة ولد غيرها - ضمن الشروط الآتية - ترتبت على ذلك حرمة النكاح في الجملة و بالشكل التالي
هكذا قد يقال.
الا ان بالامكان مناقشته باعتبار ان صحيحة الحلبي يلزم حملها على التنزيه دون التحريم بقرينة السياق لأنه ورد في فقرتها الثانية «و لا يتزوج الرجل ...»، و مضمون الفقرة المذكورة لا يمكن الالتزام به للجزم بعدم الحرمة في جانب الرجل.
و اذا أراد الزاني التزوج بمن زنى بها فهل يلزمه استبراؤها؟ قد يقال: نعم لموثقة اسحاق بن حريز عن ابي عبد اللّه عليه السّلام: «قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها هل يحل له ذلك؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوجها ...»[١].
و هي و ان كانت ضعيفة بطريق الكليني بالارسال الا انها صحيحة بطريق الشيخ.
و من هنا يكون العمل بها وجيها الا انه لاعراض المشهور عن العمل بمضمونها يكون المناسب هو التنزل إلى الاحتياط دون الفتوى.
ب- الرضاع
إذا ارضعت امرأة ولد غيرها- ضمن الشروط الآتية- ترتبت على ذلك حرمة النكاح في الجملة و بالشكل التالي:
١- صيرورة المرضعة اما للرضيع، و صاحب اللبن ابا له، و اخوتهما اخوالا و اعماما له، و اخواتهما عمات و خالات له، و اولادهما اخوة له. و هكذا تصير المرضعة جدة لأبناء الرضيع و صاحب اللبن جدا لأبناء الرضيع.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٣١ الباب ١١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ٤.