دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٥ - ١٤ - و اما ان من زنى بذات البعل حرمت عليه مؤبدا
هذا لو فرض ان الصحيحة الثالثة ناظرة إلى خصوص حالة الجهل.
و اما إذا كانت مطلقة من هذه الناحية فتكون النسبة بينهما- الثانية و الثالثة- هي العموم من وجه. و يتعارضان في فرض الجهل و الدخول و يتساقطان فيه و يلزم الرجوع بعد التساقط إلى اطلاق موثقة اديم لان المقيد له- و هو الصحيحة الثانية- مبتلى بالمعارض. و بذلك نصل إلى النتيجة نفسها أيضا.
١٤- و اما ان من زنى بذات البعل حرمت عليه مؤبدا
فهو المشهور بل ادعي عليه الاجماع.
و استند في ذلك إلى:
أ- التمسك بدعوى الاولوية القطعية و ان الزواج بذات البعل إذا أوجب الحرمة الابدية فالزنا بها اولى بايجابه لذلك.
و فيه: ان الاولوية ممنوعة، فان الاحكام الشرعية تعبدية و لا طريق لنا إلى معرفة ملاكاتها.
ب- التمسك بما في الفقه الرضوي: «و من زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها و أراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا»[١].
و فيه: ان الكتاب المذكور لم تثبت نسبته إلى إمامنا الرضا عليه السّلام ليمكن الاعتماد عليه.
ج- التمسك بدعوى الاجماع التي نقلها بعض الفقهاء.
و فيه: ان تحقق الاجماع غير ثابت. و على تقدير ثبوته لا يمكن
[١] مستدرك الوسائل ١٤: ٣٨٧ الرقم ١٧٠٤٨.