دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٣ - ١٣ - و اما ان من تزوج بذات البعل تحرم عليه مؤبدا
ذلك هو المستفاد من الموثقة لتقييدها الفاعل بالرجل و المفعول به بالغلام.
و دعوى صدق عنوان الرجل على الفاعل و لو بعد بلوغه فيقال انه «رجل لعب و ثقب» و ان كان ذلك قد تحقق منه مسبقا، و أيضا التحريم خارج مخرج الغالب، مدفوعة بان الاول مخالف للظاهر، فان ظاهر قول القائل «رجل ثقب» كونه فعل ذلك حال كونه رجلا، كقولنا: «مسافر صلّى قصرا» و الثاني مجرد احتمال لا يمنع من الرجوع إلى البراءة في غير مورد النص.
١٢- و اما التقييد بما إذا كان اللواط سابقا على العقد
فلان الموثقة و ان كانت مطلقة من هذه الناحية الا انه يستفاد من جملة النصوص الاخرى ان ما يطرأ بعد العقد لا يرتفع به الحل الثابت سابقا، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام: «سئل عن الرجل يفجر بامرأة أ يتزوج ابنتها؟ قال: لا، و لكن ان كانت عنده امرأة ثم فجر بامها أو اختها لم تحرم عليه امرأته، ان الحرام لا يفسد الحلال»[١] و غيرها.
و موردها و ان كان هو الزنا الا انه بعموم التعليل يمكن تسرية الحكم الى اللواط أيضا.
١٣- و اما ان من تزوج بذات البعل تحرم عليه مؤبدا
فلعدة روايات كموثقة اديم بن الحر: «قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «التي تتزوج و لها زوج يفرّق بينهما ثم لا يتعاودان ابدا»[٢] و غيرها.
و مقتضى اطلاقها ثبوت الحرمة المؤبدة حتى مع الجهل و عدم الدخول.
[١] وسائل الشيعة ١٤: ٣٢٦ الباب ٨ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٤: ٣٤١ الباب ١٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.