دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٦ - ١ - اما حرمة زوجة كل من الابن و الاب على الآخر
٩- إذا زنت المرأة ففي جواز الزواج بها قبل توبتها خلاف.
و المستند في ذلك:
١- اما حرمة زوجة كل من الابن و الاب على الآخر
فمما لا خلاف فيها، و هي من ضروريات الفقه بل الدين. و قد دلّ عليها قوله تعالى:
وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ[١]، وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ[٢].
و قد ورد في صحيح محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السّلام: «لو لم تحرم على الناس أزواج النبي صلّى اللّه عليه و آله لقول اللّه عز و جل: وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ... حرمن على الحسن و الحسين بقول اللّه عز و جل: وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ... و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده»[٣].
و اما كفاية مجرد العقد و لو من دون دخول أو مع افتراض كونه منقطعا فلإطلاق ما تقدم.
و اما تعميم الحكم للأب و ان علا و الابن و ان نزل فللإطلاق المتقدم، مضافا إلى خصوص صحيحة ابن مسلم المتقدمة الواردة في الجد.
و اما التعميم للرضاع فلقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»[٤].
[١] النساء: ٢٢.
[٢] النساء: ٢٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٣١٣ الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٤: ٢٨٠ الباب ١ من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث ١.