دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣١٤ - ٣ - و اما انقسام الحرمة إلى دائمة و مؤقتة
و الحرمة كما لا يخفى ثابتة من الطرفين، فمثل الاصناف السبعة من الرجال يحرم على النساء أيضا، فيحرم الاب و ان علا على البنت، و الولد و ان سفل على الام، و هكذا.
و حرمة الاصناف السبعة بالنسب لا تختص بالنسب الشرعي بل تعم ما يحصل بالزنا أيضا، فيحرم الولد من الزنا على الزانية و امها و اختها و على أم الزاني و اخته و هكذا، فان المراد من الاصناف السبعة المشار إليها في الآية الكريمة هو عناوينها اللغوية و الا فالشريعة لم تأت بمصطلح جديد في هذا المجال، فبنت الرجل مثلا هي من تولدت من مائه سواء كان ذلك بنكاح شرعي أم لا، و أم الابن هي من ولدته سواء كان ذلك بنكاح شرعي أم لا. و الشريعة لا تدخّل لها في هذا المجال سوى انها نفت التوارث في فرض الزنا و الا فبقية الاحكام تترتب تمسكا بالاطلاق بعد عدم تقييد الاصناف السبعة بما إذا كان صدقها من طريق النكاح الشرعي.
و أيضا لا فرق في النسب المتولد من النكاح الشرعي بين ان يكون بسبب العقد أو وطء الشبهة، تمسكا بالاطلاق.
٢- و اما السبب
فالمراد به غير النسب من مناشئ التحريم، و هي:
المصاهرة و ما يلحق بها من الرضاع، و الاعتداد، و استيفاء العدد، و الكفر، و الاحرام، و اللعان.
و يأتي الحديث عن المناشئ المذكورة إن شاء اللّه تعالى.
٣- و اما انقسام الحرمة إلى دائمة و مؤقتة
فواضح، فالدائمة كحرمة الاصناف السبعة النسبية مثلا، و المؤقتة كحرمة اخت الزوجة، و بنت الزوجة غير المدخول بها، و المطلقة ثلاثا، و بنت اخ او اخت