دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ٢ - و اما وجوب رد الوديعة الى صاحبها عند مطالبته بها و لو لم يكن مؤمنا
و لو فسخ الودعي لزمه ايصال المال إلى صاحبه فورا، و إذا لم يفعل ذلك من دون عذر شرعي و تلف يكون ضامنا.
و يجب على الودعي الحفاظ على الوديعة بما هو المتعارف في الحفظ لأمثالها، و إذا لم يفعل ذلك يكون مفرّطا.
و الودعي لا يضمن تلف الوديعة و تعيّبها الا مع التعدي أو التفريط.
و لا يحق للودعي التصرف في الوديعة.
و من أحسّ بامارات الموت يلزمه ايصال الوديعة إلى صاحبها أو وكيله، و إذا لم يمكنه ذلك يلزمه الايصاء بها و العمل بما يضمن به وصولها إلى صاحبها بعده.
و الامانة على قسمين: مالكية و شرعية، و الحكم في كليهما واحد.
و المستند في ذلك:
١- اما ان الوديعة لا تتحقق الا بالايجاب و القبول
فهو مقتضى كونها عقدا.
و اما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة فلإطلاق دليل شرعيتها بعد صدق عنوانها.
٢- و اما وجوب ردّ الوديعة الى صاحبها عند مطالبته بها و لو لم يكن مؤمنا
فلإطلاق قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها[١].
و في الحديث عن الامام الصادق عليه السّلام: «ادّوا الامانة و لو إلى قاتل الحسين بن علي عليهما السّلام»[٢].
[١] النساء: ٥٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٢٤ الباب ٢ من أحكام الوديعة الحديث ١٢.