دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٤٦ - ٢ - شرائط صحة الرهن
احدهما عليهما السّلام: «سألته عن السلم في الحيوان و في الطعام و يؤخذ الرهن، فقال: نعم استوثق من مالك ما استطعت. قال: و سألته عن الرهن و الكفيل في بيع النسية، فقال: لا بأس»[١] و غيرها.
و القول باختصاص مشروعية الرهن بحالة السفر تمسكا بالآية الكريمة ضعيف، فان ذكر السفر مبني على الغالب من عدم تواجد الكاتب فيه، و هو كذكره في قوله تعالى: وَ إِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ ... فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا[٢]. على انه يكفينا اطلاق السنة الشريفة.
و عليه فما ينسب إلى بعض العامة من عدم جواز الارتهان في الحضر[٣] لا وجه له خصوصا و ان لازم التمسك بالآية الكريمة لاعتبار السفر اشتراط فقدان الكاتب للدين في مشروعية الرهن عليه، و هو غير محتمل و لم يقل به القائل المذكور.
٢- شرائط صحّة الرهن
يشترط لصحّة الرهن توفر:
١- الايجاب من الراهن و القبول من المرتهن بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة.
٢- البلوغ و العقل و القصد و الاختيار في الراهن و المرتهن. و عدم الحجر
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٢١ الباب ١ من أبواب أحكام الرهن الحديث ٥.
[٢] النساء: ٤٣.
[٣] جواهر الكلام ٢٥: ٩٨.