دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٣٦ - ٤ - من أحكام القرض
على ان كلا الحكمين يمكن استفادته من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام: «الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمّى فيأتيه غريمه فيقول: انقدني من الذي لي كذا و كذا واضع لك بقيته، أو يقول:
انقدني بعضا و امدّ لك في الاجل فيما بقي فقال: لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا يقول اللّه عز و جل: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ[١].
١٠- و اما حرمة دفع الربا أيضا و كتابته و الشهادة عليه و ما تلا ذلك من الحكمين
فقد تقدم وجهه في ربا المعاوضة من البيع.
٤- من أحكام القرض
يعتبر في القرض الايجاب و القبول بكل ما يدل عليهما و لو بالمعاطاة.
و لا يلزم في المال المقترض أن يكون من النقود، كما لا يعتبر تعيين مقداره و اوصافه. نعم على المقترض تحصيل العلم بذلك مقدمة لأدائه.
و هو عقد لازم، بمعنى عدم جواز فسخه لإرجاع العين لو كانت موجودة.
نعم مع فرض عدم تحديده بأجل تجوز المطالبة بالوفاء بدفع المثل إذا كان مثليا و القيمة إذا كان قيميا في أي وقت.
و مع عدم تحديد القرض بأجل فليس للدائن الامتناع عن قبض الدين إذا دفعه المدين، و هكذا إذا كان مؤجلا و فرض حلول الاجل. و اما قبل حلوله فيمكن الحكم بجواز ذلك إذا كان التأجيل حقا له.
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٢٠ الباب ٣٢ من ابواب الدين الحديث ١، و الباب ٧ من أبواب الصلح الحديث ١، و الآية ٢٧٩ من سورة البقرة.