دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٨ - ٧ - و اما لزوم الوكالة متى ما تحقق اشتراطها ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة
بتراجع الموكل فلا بدّ من ضم عدم القول بالفصل أو دعوى تنقيح المناط و الغاء الخصوصية.
٦- و اما صحة تصرف الوكيل مع عزل الموكل له ما دام لم يبلغه خبر العزل
فقد دل عليه الصحيح المتقدم و غيره.
و يظهر من خلال بعض النصوص ان المسألة كانت محل خلاف بيننا و بين غيرنا، فغيرنا كان يفصّل بين النكاح فيبطل بالعزل و لو لم يصل خبره إلى الوكيل و بين غيره فلا يبطل، ففي الحديث ان العلاء بن سيابة سأل الامام الصادق عليه السّلام عن حكم المسألة فأجابه بصحة فعل الوكيل ما دام لم يصله خبر العزل. ثم سأل الامام عليه السّلام العلاء قائلا: «ما يقول من قبلكم في ذلك؟ ... قلت: نعم يزعمون انها لو وكّلت رجلا و اشهدت في الملأ و قالت في الخلاء[١]: اشهدوا اني قد عزلته أبطلت[٢] وكالته بلا ان تعلم في العزل، و ينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة، و في غيره لا يبطلون الوكالة الا ان يعلم الوكيل بالعزل، و يقولون: المال منه عوض لصاحبه و الفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد فقال عليه السّلام: سبحان اللّه ما أجور هذا الحكم و أفسده، ان النكاح احرى و احرى ان يحتاط فيه و هو فرج و منه يكون الولد ...»[٣].
٧- و اما لزوم الوكالة متى ما تحقق اشتراطها ضمن عقد لازم بنحو شرط النتيجة
- كما لو اشترطت الزوجة في عقد نكاحها ان تكون وكيلة عن زوجها في طلاق نفسها متى ما سجن أو ساء خلقه أو غير
[١] في تهذيب الاحكام ٦: ٢١٥ و الفقيه ٣: ٤٨: و قالت في الملأ.
[٢] في تهذيب الاحكام ٦: ٢١٥: بطلت وكالته و ان لم يعلم العزل.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٨٦ الباب ٢ من أحكام الوكالة الحديث ٢.