دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠ - ج - التمسك بإطلاق قوله تعالى أوفوا بالعقود
المراد من حليّة البيع امّا الحليّة الوضعيّة- كما تقتضيها نسبة الحل إلى الأمر الاعتباري دون الفعل الخارجي- و بذلك يثبت المطلوب، لأنّها عبارة عن النفوذ و الامضاء، أو الحلية التكليفية- التي تقتضيها وحدة السياق حيث يراد من تحريم الربا تحريمه تكليفا بل و يقتضيها ظهور الحلّ نفسه في ذلك- و بذلك يثبت المطلوب أيضا، لأنّ الحل التكليفي ليس منسوبا إلى البيع نفسه لعدم احتمال حرمته تكليفا ليدفع بإثبات جوازه بل هو منسوب إلى التصرّفات المترتّبة عليه، و لازم إباحة جميع التصرّفات المترتّبة عليه صحّته و إفادته للملك.
و قد اختار الشيخ الأعظم قدّس سرّه الثاني- إرادة الحل التكليفي- و قرّب الدلالة بما ذكرناه[١].
ب- التمسّك بإطلاق المستثنى في قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ
[٢] بتقريب ان الأكل كناية عن التملّك و الاستيلاء، فكل تملّك بالأسباب الباطلة منهيّ عنه إلّا ان تكون تجارة عن تراض، و حيث ان المعاطاة مصداق للتجارة عن تراض فتثبت صحّتها بالبيانين السابقين.
ج- التمسّك بإطلاق قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
[٣]، فإنّ المعاطاة عقد، غايته عقد فعلي لا قولي، و الوفاء بالعقد عبارة اخرى عن إتمامه و عدم نقضه فيثبت وجوب الوفاء بالمعاطاة و عدم جواز نقضها و من ثمّ تثبت إفادة المعاطاة للملك بل اللزوم بخلاف الآيتين السابقتين
[١] كتاب المكاسب ١: ٢٤٨، انتشارات إسماعيليان.
[٢] النساء: ٢٩.
[٣] المائدة: ١.