دروس تمهيدية في الفقه الإستدلالى على المذهب الجعفري - الإيرواني، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٤ - ٣ - و اما اعتبار البلوغ و ما بعده في الضامن و المضمون له
و اما الاكتفاء بكل ما يدل عليهما فلانه بذلك يتحقق العقد فيشمله عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[١]، كما يتحقق بذلك عنوان الضمان فتشمله صحيحة ابن سنان المتقدمة.
٢- و اما عدم اعتبار رضا المضمون عنه
فلصحة الضمان التبرعي، الذي هو بمنزلة وفاء دين الغير تبرعا بدون ضمان حيث لا يعتبر فيه رضاه.
اجل إذا استلزم الضمان التبرعي اهانة المضمون عنه- كتبرع وضيع بضمان دين انسان شريف- حرم تكليفا و لكنه لا يلزم عدم الصحة وضعا.
٣- و اما اعتبار البلوغ و ما بعده في الضامن و المضمون له
فلأنهما طرفا العقد، و ذلك معتبر في مطلق طرفي العقد.
و اما عدم اعتبار ما ذكر في المضمون عنه فلانه اجنبي عن العقد.
على انه إذا جاز كونه ميتا- كما هو مورد صحيحة ابن سنان المتقدمة- جاز كونه صبيا أو مجنونا أو مكرها أو سفيها لعدم الفرق، بل لعل ذلك أولى.
و اما اشتراط عدم فلس المضمون له فلان المفلس ممنوع من التصرف في أمواله و لو بنقلها، و واضح ان لازم قبوله الضمان نقل دينه من ذمة إلى ذمة.
و اما عدم اشتراط فلس الضامن فلان المفلّس ممنوع من التصرف في أعيان أمواله دون ذمته. و هل يحتمل عدم جواز اقتراضه؟
[١] المائدة: ١.